علي بن أبي الفتح الإربلي

465

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )

وحياء من شمائلها * يتغطى الغصن بالورق . فشق كثير من الناس ثيابهم وأوجب وصفها بكاءهم وانتحابهم وَرُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِفَاطِمَةَ ع يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ ثَانِيَةً فَاخْتَارَ زَوْجَكِ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ ثَالِثَةً فَاخْتَارَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ ابْنَيْكِ عَلَى شَبَابِ الْعَالَمِينَ وَرُوِيَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ ع « 1 » وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَكَانَتْ تَنْتَابُ النَّبِيَّ ص « 2 » فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَفَقَدَهَا النَّبِيُّ ص وَسَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ ع فَقَالَ إِنَّهَا زَارَتْ أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ ع طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَجَاءَتْ عَفْرَاءُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص يَا عَفْرَاءُ أَيْنَ كُنْتِ فَقَالَتْ زُرْتُ أُخْتاً لِي فَقَالَ طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَالْمُتَزَاوَرِينَ يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى

--> ( 1 ) وللمحقق الأستاذ العلامة الطباطبائي دامت بركاته العالية في معنى هذا الحديث وما ورد في تفسير قوله تعالى ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ) « الآية » من أن المراد بالأسماء أسماء حججه عليهم السلام بيان لطيف فراجع الميزان ج 1 ص 116 - 122 وص 149 . ( 2 ) من قولهم انتاب القوم : أتاهم مرة بعد أخرى .